مر اسبوع على بدء رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي, مغامرته العسكرية "الصدامية" في محافظة الانبار, او ضد
محافظة الانبار, سمها ما شئت.
في بداية الامر اعلن عن عمليات موسعة للجيش العراقي ضد تنظيم داعش الارهابي في صحراء الانبار, بالتأكيد عندما نقرأ عناوين الصحف او الاخبار ونرى رئيس وزرائنا المبجل يستعد للقضاء على الارهاب, نقول "الحمدالله" وجميعنا خلفك, لا شك في ذالك, اذا كان الهدف فعلاً القضاء على "الارهاب".
بدأت العمليات العسكرية في صحراء الانبار بشكل كبير وبمساعدة عشائر الانبار والصحوات واهالي المحافظة, وبالفعل تم القضاء على الكثير من الارهابيين وتدمير اوكارهم في صحراء الانبار الشاسعة, واثناء العمليات العسكرية وفرحة كل العراقيين بهذه الخطوة, خرج لنا رئيس الوزراء بتصريح مثير للجدل, يربط ساحات اعتصام الانبار بداعش والارهاب, ويتهم المعتصمين بأرتباطهم المطلق لداعش, حيث قال" ستكون هذه اخر صلاة جمعة لكم في ساحة الفتنة".
سيدي دولة رئيس الوزراء, لا اختلف معك في تواجد بعض عناصر القاعدة في ساحات الاعتصام, ومنهم الارهابي شاكر وهيب الذي اعتلى منصة ساحة الاعتصام في الرمادي, ورفع اعلام القاعدة, ولكن, اليس من الاولى القضاء على الارهاب "المسلح" الذي يمكث في الصحراء, بدل محاولة القضاء على "المعتصمين" ؟ (نكتل اللي يهوس ويمجد ويشيل اعلام, لو نكتل القاتل والارهابي الحقيقي؟) مينرادلها روحة للقاضي, سيدي!
مطالب المعتصمين مشروعة, انت وانا والعراقيون يعرفون ذالك, ولكن اعترف, انهم اضاعوا حقوقهم بشعاراتهم الطائفية الرنانة, ومطالبهم بالتقسيم والفيدرالية واعتلاء الطائفيين منصات الاعتصام من امثال النائب المعتقل احمد العلواني, وامير عشيرة الدليم علي حاتم السلمان, الذين ضحكو على عقول البسطاء من اهالي الانبار, وتم الضحك عليهم بسهولة لسبب واحد, لانهم فقدوا الامل في حياة عادلة وكريمة, وسياستك الطائفية يا نوري هي من اوصلت اهالي الانبار الى هذه الحالة البغيضة من فقدان الامل!
وللاسف, ما يحدث اليوم, من قصف للمدن, ودخول الجيش في مواجهات دامية مع عشائر الانبار, في الرمادي والفلوجة وهيت, هو حرب طائفية بحتة, فالشيعي يقف مع الجيش, والسني يقف مع اهالي الانبار, والمشكلة الكبرى, في اخر يومين او ثلاثة ايام, لا احد يعلم ما الذي يحدث بالظبط, من يقاتل من؟ وكالات الانباء والقنوات الفضائية كلها تتكلم خارج السرب, داعش ضد العشائر, العشائر ضد داعش, الجيش ضد العشائر, الجيش والعشائر ضد داعش, دوري عراقي هو ؟؟
وللاسف, لا يوجد لدينا اعلام عراقي مستقل, محايد, يعمل لمصلحة المواطن العراقي المگرود, وينقل الحقيقة كاملة! فأصبحت لا اعلم من اصدق, اصدق قناة العراقية الحكومية, التي تصور العراق "لاس فيگاس" ام صدق قناة الرافدين التي تصور العراق "سراييفو"؟
وعلى الرغم من كوني اعمل في احد القنوات الفضائية, الا انني لا استطيع ان اجزم او اعرف ماذا يحدث بالظبط, المصادر الحكومية تقول: تم القضاء على كذا وكذا من الارهابيين وتدمير اوكارهم, ومن جهة اخرى, الاعلام المساند لاهالي الانبار يقول: "لبسنا الجيش دشاديش ورجعناهم لاهلهم"! وايضاً, قصة مقتل الارهابي شاكر وهيب, الذي لا يموت, واعلان مقتله للمرة السادسة, وهاهو يطل علينا مرة اخرى, بلحيته العفنة وشعره الممتلئ بالكمل, ورائحته الزنجارية, ويعلن تكذيب الاعلام الحكومي لقصة قتله, والمصيبة الكبرى, انه طل علينا من احد مراكز الشرطة او مقرات الجيش, التي اقتحمها وقتل كل ما فيها, وظهر يرتدي خوذة احد جنود "سوات".
وللاسف, واقول "للاسف" للمرة المليون, لاننا في بلد الاسف والاسى, سيطرت على عقولنا عمائم شياطين الدين, سنة وشيعة, والسياسية الملعونة, واصبح المواطن العراقي "يمشي امور حياته حسب طائفته"
اذا بالفعل ,, هـي فـوضـى!!
No comments:
Post a Comment